فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
205
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
الوجود هو « 10 » واجب الوجود « 11 » ، ويكون نفس وجوب الوجود طبيعة كلية ذاتية له . فنقول أوّلا : [ إنّه ] لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة لماهية ، فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود ، فيكون وجوب وجود « 12 » الوجود « 13 » متعلّقا بسبب ، فلا يكون وجوب الوجود موجودا بذاته . ثمّ مع ذلك « 14 » فإنّ وجوب الوجود من المعلوم أنّه إذا لم يكن داخلا في ماهية شيء - بل كان الشيء كإنسان أو شجرة أو سماء أو غير ذلك ممّا قد علمت - أنّ الوجود ووجوبه ليس داخلا « 15 » في ماهيته كان لازما له ، كالخاصة « 16 » و « 17 » العارض العامّ ، لا كالجنس والفصل . وإذا كان لازما كان تابعا غير متقدّم ، والتابع معلول ، فكان وجوب الوجود معلولا ، فلم يكن وجوب « 18 » وجود بالذات ، وقد أخذناه بالذات . فإن لم يكن وجوب الوجود كاللازم ، بل كان داخلا في الماهية أو ماهية « 19 » ، فإن كان ماهية عاد إلى أنّ النوعية واحدة ؛ وإن كان داخلا
--> ( 10 ) . نج : - هو ( 11 ) . نجا : - هو واجب الوجود ( 12 ) . نج : - وجود ( 13 ) . نج : الوجوب ( 14 ) . نجا : - ثم مع ذلك ( 15 ) . نج : وجوبه غير داخل ( 16 ) . نج : كالخاصية ( 17 ) . نج ، نجا : أو ( 18 ) . م : وجوبه ( 19 ) . م : - أو ماهية